المحقق النراقي

مقدمة التحقيق 54

عوائد الأيام

المناطق والمدن التي خسروها في حربهم الأولى مع الروس ، لكن هذا الانتظار لم يدم طويلا ، فقد آل ضعف القيادة العسكرية وعدم كفاءتها ونقص التجهيزات والمعدات - الأمر الخارج عن حدود واختيارات العلماء - إلى تراجع الإيرانيين ، وإخلاء مدينة تبريز من أهاليها . واضطروا في النهاية إلى الرضوخ إلى سلام مفروض وتوقيع معاهدة ( تركمان چاى ) التي عدت وصمة عار . آثاره العلمية رغم المشاغل الكثيرة للنراقي في الأمور السياسية والاجتماعية وتصديه لمقام الرئاسة والمرجعية ، ترك النراقي آثارا قيمة في الكثير من العلوم والفنون ، سيما في الفقه والأصول ، تدل فيما تدل على موسوعيته المعرفية وقابليته في التأليف والتصنيف وصبره على البحث والتتبع . وتأليفاته في العموم قيمة نافعة ، كان الكثير منها ولا يزال المورد الصافي لإفادة العلماء والمحققين . وقد سمعنا عن الأستاذ المحقق السيد عبد العزيز الطباطبائي 1 - رحمة الله عليه - قوله : " لقد كانت عند الفقيه العظيم السيد محمد كاظم اليزدي صاحب " العروة الوثقى " ثلاثة كتب فقهية ما تزال موردا لاستفادته ومراجعته ، أحدها كتاب " مستند الشيعة " للنراقي " . سنحاول وعبر الاستفادة من مصادر ومخطوطات المرحوم النراقي التعريف بآثاره ، فنذكر أولا ما كتبه نفسه بخطه من مؤلفاته إلى عام 1236 ه‍ . وقد ذكر في إجازته لأخيه المولى محمد مهدي النراقي الثاني " هي تقرب من عشرين مؤلفا " . 1 - " شرح تجريد الأصول " المسمى ب‍ " تنقيح الفصول في شرح تجريد الأصول " 2 . المتن لوالده المولى محمد مهدي النراقي ، وصفه في أول المناهج : بأنه شرح كبير في سبعة مجلدات ، مشتملا على جميع ما يتعلق بعلم الأصول . قال

--> ( 1 ) وقد ارتحل إلى جوار رحمت الله في يوم الأحد السابع من شهر رمضان المبارك سنة 1416 ه‍ . ( 2 ) هدية العارفين ( كشف الظنون ) : 185 - 186 .